الشيخ محمد رضا نكونام

259

حقيقة الشريعة في فقه العروة

إجازة وارثه له ؛ لأنّها على فرضها كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا ؛ لأنّ المفروض أنّها كانت للمورّث ، وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك . م « 3795 » إذا دلست أمة فادّعت أنّها حرّة فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف وجبت عليه المفارقة ، وعليه المهر لسيّدها ، وهو العشر ونصف العشر لا المسمى ولا مهر المثل ، وإن كان أعطاها المهر استردّ منها إن كان موجوداً وإلّا تبعت به بعد العتق ، ولو جاءت بولد ففي كونه حرّاً أو رقّاً لمولاها قولان فعن المشهور أنّه رقّ ولكن يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً وإن لم يكن عنده ما يفكّه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام عليه السلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال وهو حرّ كما في سائر موارد اشتباه الحرّ حيث أنّه لا إشكال في كون الولد حرّاً فلا خصوصيّة لهذه الصورة ، والأخبار الدالّة على رقيّته منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً ، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام لموثّقة سماعة ، هذا كلّه إذا كان الوطي حال اعتقاده كونها حرّةً ، وأمّا وطئها بعد العلم بكونها أمةً فالولد رقّ ؛ لأنّه من زنا حينئذ ، بل وكذا لو علم سبق رقيّتها فادّعت أنّ مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان فإنّ الوطي حينئذ أيضاً لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقيّة ، نعم لو لم يعلم سبق رقيّتها جاز له التعويل على قولها لأصالة الحريّة ، فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقيّة الولد ، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها . م « 3796 » إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه وإجازته كان النكاح باطلًا ، فلا تستحقّ مهراً ، ولا نفقة بل أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمةً بالحال وأنّه لا يجوز لها ذلك ، نعم لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الاقدام حينئذ بحيث تكون شبهةً